محمد بن عبد الوهاب
53
الكبائر
[ باب ما جاء في كثرة الكلام ] " 16 " باب ما جاء في كثرة الكلام وقول الله تعالى : { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ - كِرَامًا كَاتِبِينَ - يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ } 31 - عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - مرفوعا « إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ، ووأد البنات ، ومنعا وهات ، وكره لكم قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال » أخرجاه . 32 - وعن جابر - رضي الله عنه - مرفوعا « إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون المتشدقون المتفيهقون » حسنه الترمذي .
--> ( 31 ) رواه البخاري كتاب الأدب 10 / 405 رقم 5975 والاستقراض 5 / 405 رقم 5975 ومسلم الأقضية 3 / 1341 رقم 593 ورواه البخاري الزكاة 3 / 340 رقم 1477 مختصرا . ( 32 ) رواه الترمذي البر والصلة 4 / 325 رقم 2018 وقال الترمذي حسن غريب وذكره الشيخ ناصر في السلسلة الصحيحة رقم 791 وله شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني رواه أحمد 4 / 193 ، 194 وله شاهد آخر بمعناه من حديث أبي هريرة رواه أحمد 2 / 369 . وحسن الخلق : هو اختيار الفضائل وترك الرذائل ، وذلك لأن حسن الخلق يحمل على التنزه عن الذنوب والعيوب ، والتحلي بمكارم الأخلاق من الصدق في المقال والتلطف في الأحوال والأفعال ، وحسن المعاملة مع الرحمن ، والعشرة مع الإخوان ، وطلاقة الوجه ، وصلة الرحم والسخاء والشجاعة ، وغير ذلك من الكمالات . الثرثارون : هم الذين يكثرون الكلام تكلفا وخروجا عن الحق . المتشدقون : هم المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز ، وقيل أراد بالمتشدق المستهزئ بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم ، والشدق جانب الفم . المتفيهقون : هم الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم ، مأخوذ من الفهق وهو الامتلاء والاتساع ، وقيل وهذا في الكبر والرعونة .